الشيخ محمد تقي التستري
46
قاموس الرجال
قال : فضرب يده على كتف الحسين - عليه السّلام - قال : قلت : « واللّه إنّ هذه لحياة خبيثة » ودخل داخل « 1 » . أقول : الخبر شديد التحريف بحيث لا يفهم منه محصّل ، والصحيح فيه ما نقله البرهان عن كتاب ما نزل في الأئمّة - عليهم السّلام - لمحمّد بن العبّاس بن مروان ، فرواه باسناده عن عليّ بن حكم ، عن أبان ، عن ابن سيابة ، عن أبي داود ، عن الجدلي ، قال : دخلت على عليّ - عليه السّلام - فقال : ألا أحدثك بسبعة أحاديث إلّا أنّ يدخل علينا داخل ؟ قال : قلت : افعل جعلت فداك ! قال : أتعرف أنف الهدى وعينه ؟ قال : قلت : أنت يا أمير المؤمنين ؛ قال : وحاجبا الضلالة تبدو مخازيهما في آخر الزمان ، قال : قلت : أظنّ واللّه يا أمير المؤمنين إنّهما فلان وفلان ؛ فقال : الدابّة وما الدابّة ! عدلها وصدقها وموقع بعثها ، واللّه مهلك من ظلمها ؛ وذكر الحديث « 2 » . وروى أيضا عنه ، قال : دخلت على عليّ - عليه السّلام - فقال : ألا احدّثك ثلاثا قبل أن يدخل عليّ وعليك داخل ؟ أنا عبد اللّه ، أنا دابّة الأرض صدقها وعدلها وأخو نبيّها ، أنا عبد اللّه ؛ ألا أخبرك بأنف الهدى وعينه ؟ قال : قلت : نعم ، فضرب بيده إلى صدره ، فقال : أنا « 3 » . وفي ذيل الطبري : كان أبو عبد اللّه الجدلي من شيعة عليّ - عليه السّلام - وقائد الثمانمائة الّذين وجّههم المختار إلى محمّد بن الحنفية ليمنعه من ابن الزبير حين أراد قتله ، واسمه « عبدة بن عبد » ورفع نسبه إلى قيس بن عيلان بن مضر « 4 » . ومنه يظهر أنّ ما ذكره الشيخ في الرجال في اسمه غير متحقّق وفي كنى
--> ( 1 ) الكشّي : 93 . ( 2 ) لم نعثر عليه في تفسير البرهان . ( 3 ) البرهان في تفسير القرآن : 3 / 210 . ( 4 ) ذيول تاريخ الطبري : 666 .